المؤسسات الصحية، طريق مسدود، نحن السبب !!!  

قال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ - صدق لله العظيم... 
تشبيه بحالنا اليوم، نريد ان نغير أوضاعنا و نحن مازالنا نردد: سوء التسيير، نقص الموارد البشرية، نقص التمويل، سوء استغلال الموارد... الخ، تعددت المشاكل التي تنخر قطاعنا و أصبحنا نهلل في كل الملتقيات كيف نجد حلول لها و تناسينا أن المشكل الحقيقي يكمن فينا نحن ممتهني الصحة، 

لست هنا لأقلل من قيمة هذه المشاكل التي لابد أن نسعى لمعالجتها، ولابد من وزارتنا الوصية إيجاد حلول  لها في القريب العاجل، لكن لابد أن نقف وقفة محاسبة الذات، سواء كنت طبيب، إداري، ممرض، تقني أو عامل مهني.
 فما محل اعرابنا في هذه المنظومة الصحية التي تكاد تتوقف دواليبها!!!
  
لابد أن تبنى ثقافة عمل مشتركة بين كل ممتهني الصحة تبدأ من محاسبة أنفسنا و تنتهي بقصة عنوانها: نحن حلقة واحدة مشتركة نكمل بعضنا البعض لا يمكن أن نعمل و ينقصنا أحد، من غير المجدي أن نبقى نحاسب بعضنا بعض و دواليب المنظومة تسير ببطئ و المريض الخاسر الأكبر.
  ابتداءا من هذه اللحظة لنصفي قلوبنا و لتكن بداية فترة جديدة نؤدي عملنا كما يجب في ظل الظروف المحيطة بنا، و نعمل بمبدأ عمل الجماعة، لا نترك أحد يزرع الفتنة بيننا فالتعاون أساس النجاح. 
ختاما لابد من تغيير أنفسنا حتى نتمكن من إيجاد حلولا لباقي المشاكل، فوالله مهما قدمنا حلول لها و بقينا هكذا سيبقى الوضع كما هو و ربما يزداد سوءا، محاسبة الذات و بناء روح المجموعة أول خطوات التصحيح.
 بقلم: سيدعلي بوفركاس

كل مقالات الرأي المنشورة على الموقع تعبر عن وجهات نظر كتابها، دون أدنى مسئولية على إدارة الموقع