مسؤولية منتجي نفايات النشاطات العلاجية 

يتمثل عمل القانون في تحديد مسؤولية منتجي نفايات النشاطات العلاجية في بسطه لطبيعة الأشخاص المعنويين و الطبيعيين المعنيين بمضمون طبيعة و مفهوم النفايات التي تخلفها أنشطتهم العلاجية، مع وصف أنواعها و أصنافها التي يلتزمون وفق نصوص و مواد التشريع بتسييرها، وهذا بغية حصر المسؤوليات و التصرفات الخاطئة و تقليل المخاطر و الآثار، و من بين المواد التي نصت على ذلك نجد ما هو مسطر في النصوص القانونية التالية.
 1. القانون رقم 83-03 المتعلق بحماية البيئة.  
     صدر هذا القانون بتاريخ 05 فبراير 1983 م تحت رقم 03في ظل ظروف بيئية أقل ما يقال عنها أنها كانت تعرف تدهورا ملحوظا، ذلك أن أسلوب التنمية الذي انتهجته الجزائر في السبعينات كان لا يولي البيئة العناية التي تستحقها، حيث كان انشغال السلطات منكبا على العمل للخروج من التخلف بخوض غمار تنمية شاملة تنهض برفع المستوى المعيشي للسكان في أقرب الآجال ويشمل هذا القانون النص الأساسي المتضمن الأسس العامة والخاصة لمختلف جوانب قانون البيئة، ومن أهدافه الرئيسية توجيه مختلف برامج الدولة في هذا المجال، وقد ركز هذا القانون على محاور كبرى وهي كالآتي: 
  •   حماية الطبيعة والحفاظ على الفصائل الحيوانية و النباتية. 
  •   حماية الأوساط المستقبلة، كالمحيط الحيوي والمياه القارية والمحيطية. 
  •   الوقاية من مظاهر التلوث المضر بالحياة والناجمة عن المنشئات الصناعية، النفايات المشعة، والمواد الكيماوية و مكافحتها. 
  المادة 89: تعطي مفهوم النفاية بأنها" ما تخلفه عملية الإنتاج أو التحويل أو الاستعمال و كل مادة أو منتوج بصفة أعم كل شيء منقول أهمل أو تخلى عنه صاحبه"  
  المادة 90: تحدد مسؤولية منتجي النفايات" يجب على كل شخص طبيعي أو اعتباري ينتج النفايات أو يملكها في ظروف من شأنها أن تكون لها عواقب مضرة بالتربة أو النبات أو الحيوان أو تسبب تدهورا للأماكن السياحية و المناظر الطبيعية أو تلويث المياه أو الهواء أو إحداث سحب وروائح، و بصفة أعم قد تضر بصحة الإنسان و البيئة أن يضمن أو يعمل على ضمان إزالتها في ظروف كفيلة باجتناب العواقب المذكورة" فالمنشئات الصحية إذن مسؤولة على إزالة النفايات التي تنتجها، و تتمثل المسؤولية تلك في الفرز و الجمع و التخزين و المعالجة الضرورية لاسترجاع الطاقة و التقاطها أو العناصر و المواد التي يمكن استعمالها من جديد، و كذا إيداع أو رمي النفايات الأخرى في الأوساط المخصصة لها في ظروف كفيلة باجتناب الأضرار المذكورة أعلاه. 

  
2. المرسوم التنفيذي رقم 84-378 المتعلق بشروط التنظيف و جمع النفايات الصلبة الحضرية و معالجتها 
 المادة 02 و 03: تحدد مسؤولية المجلس الشعبي البلدي بتنظيم نفسه أو بواسطة هيئات بلدية مشتركة أو بإحدى المصالح عل جمع النفايات الحضرية الصلبة المتمثلة في النفايات المنزلية و ما شابهها في النوع و الحجم مثل: 
  •   نفايات التشريح أو التعفن التي ترميها المستشفيات و العيادات أو مراكز العلاج. 
  •   النفايات التي ترميها المسالخ.      
  •   جثث الحيوانات. 
المادة 12: تعتبر النفايات الصلبة التي تشبه النفايات المنزلية التي تنتجها المنشئات الاستشفائية من بين أصناف النفايات التي تتحمل البلدية مسؤولية رفعها . 
 المادة 13: تحدد نفايات النشاطات العلاجية التي تقع مسؤوليتها على المستشفيات فيما يلي: 
  • نفايات التشريح و جثث الحيوانات و المخلفات العفنة 
  • أي شيء أو غذاء أو مادة ملوثة أو وسط تنموا فيه الجراثيم التي قد تتسبب في أمراض مثل: الأدوات الطبية ذات الاستعمال الوحيد و الجبس و الأنسجة الملوثة غير قابلة للتعفن. 
  • المواد السائلة و النفايات الناجمة عن تشريح الجثث. 
  3. القانون رقم 01-19 المتعلق بتسيير النفايات و مراقبتها و إزالتها
المادة 03: أعطت المقصود بمصطلح النفاية أكثر دقة من سابقه في المرسوم 84-378 على أنها " كل البقايا الناتجة عن عمليات الإنتاج أو التحويل أو الاستعمال و بصفة أعم كل مادة أو منتوج و كل منقول يقوم المالك أو الحائز بالتخلص منه قصد التخلص منه أو بإزالته"، إضافة إلى مفهوم نفايات النشاطات العلاجية بأنها" كل النفايات الناتجة عن نشاطات الفحص و المتابعة و العلاج الوقائي أو العلاج في مجال الطب البشري و البيطري" 
المادة 05: صنف ضمنها النفايات إلى : خاصة، منزلية و ما شابهها ونفايات هامدة، و رتبت نفايات النشاطات العلاجية ضمن خانة صنف النفايات الخاصة الخطرة و هذا في المادة: 
المادة 18: من الباب الثاني الخاص بالنفايات الخاصة، أين تم تأكيد مسؤولية منتجي نفايات النشاطات العلاجية على عاتق المنشئات الصحية التي حددت فيما بعد ضمن مرسوم خاص مواصفاتها و أصنافها. 
المادة 19: تمنع على منتجي النفايات الخاصة الخطرة من تسليمها إلى أي جهة غير مرخص لها. 
المادة 21: تلزم منتجو و/ أو حائزو النفايات الخطرة و الخاصة بالتصريح للوزير المكلف بالبيئة بالمعلومات المتعلقة بطبيعة كمية و خصائص و كيفية معالجة هذه النفايات و كذا الإجراءات العملية المتخذة و المتوقعة لتفادي إنتاجها بأكبر قدر ممكن، و هذه النفايات لا تستثنى منها نفايات النشاطات العلاجية السامة و المعدية و التي تعالج بكيفيات محددة لاحقا، و ضمن هذه الإلزامية رتب على مخالفيها غرامة مالية مدونة في المادة 58 من هذا القانون. 

 4. المرسوم التنفيذي رقم 02-372 المتعلق بنفايات التغليف 
 المادة 03: كون المنشئات الصحية و منتجي نفايات النشاطات العلاجية ينتجون كميات معتبرة من نفايات التغليف التي لا يعاد استعمالها و التي غير موجهة لاستعمال مرة ثانية، تفرض المادة عليهم حين حيازة مثل هذه الأغلفة أن يتولوا بأنفسهم معالجتها أو يكلفوا منشأة معتمدة للتكفل بها أو ينخرطوا في النظام العمومي الخاص بالاستعادة و التدوير و التثمين، و الذي حدد كيفيات إنشاءه و تنظيمه و سيره و تمويله في المرسوم التنفيذي رقم 04-199.
 
 5. المرسوم التنفيذي رقم 05-915 المتعلق بكيفيات التصريح بالنفايات الخاصة الخطرة 
المادة 02 و 03 طبقا لأحكام المادتين 21و 58 من القانون 01-19 المتعلق بتسيير النفايات تنص المادتين على أن كل المعلومات المتعلقة بكافة إجراءات تسيير النفايات الخاصة و الخطرة و التي منها نفايات النشاطات العلاجية السامة و المعدية تتم طبقا لاستمارة ترسل في أجل لا يتجاوز ثلاث أشهر بعد نهاية السنة المعتبرة للتصريح إلى الإدارة المكلفة بالبيئة. 

 6. مشروع قانون الصحة المؤرخ في فيفري 2003 
المادة 127: محتوى المادة يفرض بأنه" بهدف المحافظة على الصحة العمومية و حماية البيئة جمع و معالجة النفايات لا بد أن تكون وفق المعايير المحددة في القوانين و التشريعات المخصصة. 
المادة 28: المنشئات الصحية ملزمة بأخذ الشروط و الظروف الخاصة بالنفايات البيولوجية و الكيميائية و البقايا السامة. 

7. المرسوم التنفيذي رقم 03-478 المتعلق بكيفيات تسيير نفايات النشاطات العلاجية. 
المادة 02: تصف المنشئات الصحية المعنية بإنتاج نفايات النشاطات العلاجية. المادة: 03 ترتب نفايات النشاطات العلاجية في ثلاث أصناف: نفايات متكونة من الأعضاء الجسدية و نفايات معدية و نفايات سامة. 
       الملاحظ على وصف المرسوم لمنتجي نفايات النشاطات العلاجية أنه أهمل الأشخاص المعتمدين في الممارسات الصحية الخواص منهم و العامون و الممارسين لأنشطة تنتج مثل هذه النفايات، و كذا إهمال تصنيف الجزء الكبير من صنف نفايات النشاطات العلاجية غير المعدية و/أو غير الخطرة حيث أنها نتاج المنشئات الصحية و مرافقة للأنشطة العلاجية، إضافة إلى صنف نفايات النشاطات العلاجية الإشعاعية، التي كان بالإمكان الإشارة إليها في التصنيف مع التذكير بأن الصنف الأول من اختصاص السلطات البلدية أو المنشئات العلاجية الصحية المنتجة، و الصنف الثاني بأن له تشريع خاص به يدرج في إطار محدد. 
8. المرسوم التنفيذي رقم 06-104 المحدد لقائمة النفايات بما في ذلك النفايات الخاصة الخطرة 
المادة 02: تصنف قائمة النفايات تصنيفا و فقا الأسلوب التالي: 
  •  إسناد رقم، حيث نجد مثال نفايات النشاطات العلاجية ترميزه: 
  •  تعريف صنف النفايات الذي تنتمي إليه النفاية المعينة حيث: 
                الرمز هـ: النفايات الهامدة. 
                الرمز خ:النفايات الخاصة. 
                الرمز خ خ: النفايات الخاصة الخطرة. 
بيان خطورة النفاية الخاصة الخطرة المعينة: حسب المقاييس المحددة في الملحق الأول من هذا المرسوم وهي: قابلة لانفجار، ملهبة، شديدة القابلية للاشتعال، سريعة الاشتعال، قابلة للاشتعال، مهيجة، ضارة، محدثة للسرطان، أكالة، معدية، سامة بالنسبة للتكاثر، مبدلة، خطرة على البيئة. 
المادة 03: تشير إلى أن قائمة النفايات بها قائمة النفايات المنزلية و ما شابهها و النفايات الهامدة و قائمة النفايات الخاصة بما في ذلك النفايات الخاصة الخطرة، و نجد في الأخيرة المحددة بالملحقة أصناف نفايات النشاطات العلاجية في الرمز و هي بالملحق الثالث، مع العلم بأن القائمة موضوع تكييف عند الحاجة على الأساس التطورات العلمية و التقنية في مجال النفايات. 
المادة 04: تنص على طبيعة نفايات القائمة وأن وجود مادة بالقائمة لا يعني أنها نفاية في جميع الأحوال و تسجيلها لا يكون له أثر إلا إذا كانت المادة تطابق مفهوم النفاية المحدد في المادة 03 من القانون 01-19 المتعلق بتسيير النفايات و إزالتها و مراقباتها. 
       الملاحظ على قائمة النفايات بالملحق الثالث أين نجد القسم الأول من النفايات الناجمة عن العلاج الطبي أو البيطري و/أو البحث المشترك و العاكسة لنفايات النشاطات العلاجية، ذكرت بأنها نتاج العيادات دون ذكر أنها تنجم أيضا عن المراكز و المنشئات الاستشفائية و المتخصصة أو الجامعية.